جميل صليبا
155
المعجم الفلسفي
وجماع ذلك كله ان اندفاعة الحياة عنده مصدر الحياة في تطورها وتشعبها . الانسان في الفرنسية / Homme في الانكليزية / Man في اللاتينية / Homo الانسان أصله انسيان ، لأن العرب قاطبة قالوا في تصغيره ( أنيسيان ) ، وهو إما فعليان من الانس ، والألف فيه فاء الفاعل ، وإما أفعلان من النسيان ، حتى لقد قيل إنه سمي انسانا ، لأنه عهد اليه فنسي ، والانسان للذكر والأنثى ، ويطلق على أفراد الجنس البشري . ومن أساليب القرآن انه ، إذا كان المقام مقام التعبير عن المفرد ، يذكر الانسان نحو كل انسان ألزمناه ، وإذا كان مقام التعبير عن الجمع ، يذكر الناس ، نحو ان اللّه لذو فضل على الناس . وأكثر ما أتى في القرآن باسم الانسان عند ذم وشر : قتل الانسان ما أكفره ، وكان الانسان عجولا ( راجع كليات أبي البقاء ) . والنسبة إلى الانسان إنساني ، كالنفس الانسانية ، والعقل الانساني ، والصورة الانسانية ، والقوى الانسانية ، والأعمال الانسانية . الخ . والفرق بين الانسان والرجل عند علماء الشريعة أن الانسان جنس ، والرجل نوع ، كالمرأة ، أما عند المناطقة فانّ الانسان نوع ، والحيوان جنس . وسواء أكان الانسان نوعا من الرئيسات ( Primates ) ، كما يقول علماء الحيوان ، أم كان ذا مرتبة خاصة تميزه عن سائر الأنواع الحيوانية ، فإنّ بنيته قريبة من بنية الثدييات العالية ، ووظائفه العضوية شبيهة بوظائفها . والصفات التي يتميز بها الانسان عن سائر الحيوانات هي انتصاب